يشهد الملف الإيراني تصعيدًا لافتًا مع بداية الأسبوع، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه اللاذع على طهران، في وقت تستعد فيه إيران لخطوة مضادة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
ترامب: "انهيار شامل" لإيران
شن ترامب هجومًا حادًا على إيران عبر سلسلة من التدوينات المصورة والرسوم البيانية على منصة "تروث سوشيال"، استعرض خلالها ما وصفه بالانهيار الشامل لإيران على المستويات الاقتصادية والعسكرية والنفطية، مكررًا وصفه لها بـ"الدولة الفاشلة". ونشر الرئيس الأمريكي مخططات بيانية تظهر، بحسب زعمه، تراجعًا حادًا في قيمة العملة الإيرانية، إلى جانب رسم بياني يوضح هبوطًا في الصادرات النفطية الإيرانية من مستوى مليوني برميل مطلع 2025 إلى ما يقارب الصفر بحلول الربع الثالث من 2026.
كما زعم ترامب أن إيران لا تمتلك قوات بحرية أو جوية فعالة، ولا عملة مستقرة، وأن التضخم فيها وصل، بحسب تقديره، إلى 300%، واصفًا القيادة الإيرانية بأنها تعيش حالة "فوضى تامة" وغير قادرة على تمثيل بلادها بشكل مناسب.
الرد الإيراني: طهران ترفض الاستسلام
في المقابل، رفضت طهران فكرة أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية يمكن أن تفرض عليها تغيير قراراتها، مؤكدة عبر مسؤوليها أن مسؤولية إصلاح الاقتصاد تقع على عاتق الحكومة والشعب الإيرانيين وحدهما.
إيران تلوّح بـ"منطقة محظورة" خارج هرمز
في تطور موازٍ يعكس حجم التوتر، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران تعتزم الإعلان عن منطقة بحرية محظورة جديدة خارج مضيق هرمز خلال الأيام القليلة المقبلة، تبدأ من خط الحصار البحري الأمريكي وتمتد لتشمل أجزاء من مياه الخليج. وحذر رضائي من أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات.
وأوضح المسؤول الإيراني أن حركة الملاحة عبر المضيق تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة، من أكثر من 100 سفينة تعبره يوميًا إلى ما بين 7 و8 سفن فقط حاليًا، بينما نفى في الوقت ذاته وجود أي نقص في المواد الأساسية داخل إيران جراء الحصار الاقتصادي.
ماذا يعني هذا للمنطقة؟
يضع هذا التصعيد المتبادل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع، في قلب المواجهة مجددًا، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية إذا ما تحول التصعيد الكلامي إلى إجراءات ميدانية فعلية.
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق