انتقلت الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية إلى محطة جديدة، بعد أن غادر مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موسكو متجهين إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في أول زيارة رسمية لهما لأوكرانيا منذ بدء وساطتهما في هذا الملف.
زيارة تاريخية إلى كييف
وصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، إلى محطة كييف المركزية بالقطار، بعد اجتماع مكثف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو شهد تصعيدًا في الضربات الجوية من الجانبين. وكانت هذه أول زيارة يقوم بها الرجلان لأوكرانيا منذ انطلاق مساعي الوساطة الأمريكية.
استقبال رمزي في كاتدرائية متضررة
استقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المبعوثين الأمريكيين، واصطحبهما في جولة داخل كاتدرائية القديسة صوفيا التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي كانت قد تعرضت لأضرار طالت نوافذها وواجهاتها إثر ضربة روسية استهدفت مبنى جهاز الأمن الأوكراني القريب منها، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص. وقبل بدء المباحثات، وجّه زيلينسكي الشكر للرئيس الأمريكي على السماح بهذه الزيارة من منظور أمني، مؤكدًا أن كييف كانت "تنتظر طويلًا" هذه الخطوة.
تفاؤل حذر رغم الخلافات العالقة
وصف ويتكوف المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني وفريقه بأنها "هادفة وجوهرية ومهمة للغاية"، معربًا عن تفاؤل كبير. من جانبه، أوضح كوشنر أن الرئيس ترامب لا يسعى فقط لإنهاء الحرب الحالية، بل لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم في المنطقة. ومن المقرر أن تشهد الجولة اللاحقة من المحادثات مشاركة مستشارين للأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
ورغم هذا الزخم الدبلوماسي الجديد، لا تزال الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف قائمة، وفي مقدمتها ملف الأراضي، حيث تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية الكامل من منطقة دونيتسك، وهو مطلب ترفضه كييف بشكل قاطع، ما يبقي هذا الملف أحد أبرز العقبات أمام أي تسوية نهائية.

تعليقات
إرسال تعليق